jump to navigation

مارس 10, 2010

Posted by HADI 2008_4 in Uncategorized.
add a comment

بسم الله الرحمن الرحيم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ

  

 

هذه المدونة بقلم الشيخ أكرم حسن مرسي من دعاة الجمعية الشرعية بالجيزة

 

 

         شُبهة السلاسل في أعناقهم . 

 

         قالوا رسول الإسلام مذنب كما جاء في القران

 

         قالوا سحره لبيد بن الأعصم .

 

 

 

سحر الرسول صلى الله عليه وسلم مارس 10, 2010

Posted by HADI 2008_4 in Uncategorized.
1 comment so far

سحر الرسول  صلى الله عليه وسلم

يزعمون أن  محمدًا صلى الله عليه وسلم  لا يصلح أن يكون نبيًا ! فإن قلنا : لماذا لا يصلح أن يكون نبيًا ؟! يقولون :إن محمدًا كان مسحورًا أصابه السحر، والحديث في صحيح البخاري ” كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ ” فكان من الممكن أن يقول آيات شيطانية وهو مسحور ! فهل محمد يصلح أن يكون نبيًا من عند اللهِ ؟! نبي يتحكم فيه شيطان ؟! وهذه هي أدلتنا من صحيح البخاري كالآتي :

1- كِتَاب( الْجِزْيَةِ ) بَاب ( هَلْ يُعْفَى عَنْ الذِّمِّيِّ إِذَا سَحَرَ ..) برقم 2939  حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم  سُحِرَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ .

2- كِتَاب( بَدْءِ الْخَلْقِ) بَاب( صِفَةِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ ..) برقم 3028  حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم  وَقَالَ اللَّيْثُ :كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَوَعَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :سُحِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم  حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ: أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شِفَائِي أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ :مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ :مَطْبُوبٌ قَالَ: وَمَنْ طَبَّه ُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ: فِيمَا ذَا ؟ قَالَ: فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ ؟قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم  ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ: نَخْلُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ فَقُلْتُ : اسْتَخْرَجْتَهُ فَقَالَ: لَا  ” أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا ثُمَّ دُفِنَتْ الْبِئْرُ “.

3-كِتَاب ( الْأَدَبِ ) بَاب ( قَوْلِ اللَّهِ سبحانه وتعالى :((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِوَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)))5603  حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: مَكَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم  كَذَا وَكَذَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِي قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ: يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ أَتَانِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ وَالْآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا بَالُ الرَّجُلِ قَالَ: مَطْبُوبٌ يَعْنِي مَسْحُورًا قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ قَالَ: وَفِيمَ قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم  فَقَالَ: هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم  فَأُخْرِجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَهَلَّا تَعْنِي تَنَشَّرْتَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم :” أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا ” قَالَتْ :وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ.  

   الرد على الشبهة

  أولاً :من حيث صحة الحديث : هذا الحديث أنكره البعضُ من العلماءِ مثل: الجصاص في (كتابه أحكام القرآن) ، والقاسمي في تفسيره (محاسن التأويل) ، والشيخ محمد عبده ، وأخيرا جماعة نختلف معها تسمى بالأحمديةِ (القديانية) أنكروا الحديث حينما قاموا بالردِ على هذه الشبهةِ ، فمن بعض أدلتِهم على عدمِ صحةِ الحديث أنهم قالوا:إنه يتعارض مع القرآنِ الكريم حيث يقول اللهُ سبحانه وتعالى :((وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَّسْحُوراً))(الفرقان 8).  ويقول سبحانه وتعالى عن الشيطانِ :(( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ  ))(النحل99). ويقول سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم  :(( وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ )) (المائدة67 ). قلت: أما عن قولِهم : إن الحديث يتعارض مع الآيات السابقة فهذا خطأ بيّن ؛ فلا تعارض بين الآياتِ والحديثِ كما سيتقدم معنا- إن شاء الله- في الآتي : الآية الأولى : (( وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَّسْحُوراً )) (الفرقان8).  في الآية نجد أن اللهَ سبحانه وتعالى يقول عن الكافرين بأنهم ظالمون حيث قالوا: عن النَّبِيِّصلى الله عليه وسلم   إنه مسحورٌ ، والحديث يقول: إنه سحر ! فهل هناك تعارض ؟  قلت : لا يوجد تعارض ، فالله سبحانه وتعالى قال عن الكافرين بأنهم ظالمون ؛لأنهم قالوا: إن النبيَّ   صلى الله عليه وسلم  مسحور في كل أقوالِه وأفعالِه ، حتى القرآن نتيجة السحر، والواقع أن السحر وقع في أمرٍ معين هو ” كان يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِي ” وهذا ليس له علاقة بكلام المشركين حيث إنهم قالوا: مسحور في كل أقواله وأفعاله ،فهذا ليس من هذا الباب. كما أن قولهم من جملةِ الافتراءاتِ حول النبيِّ صلى الله عليه وسلم  قبل أن يسحر في مكة ، مثلما قالوا عنه : مجنون ، ساحر، كاهن ، شاعر. .. الآية الثانية: وفيها يقول سبحانه وتعالى عن الشيطانِ : (( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)) (النحل 99).  قلت : إن المرادَ من قولِه سبحانه وتعالى عن سلطانِ الشيطان في الآية أنه يكون في الإغواءِ ، والإضلالِ ، والكفرِ ، وتزينه للباطل ، والشر ، وإفساد الإيمان ، ولا شك أن هذا لم يحدث للنبيِّ صلى الله عليه وسلم  أبدا ، وليس ذلك في الحديث . الآية الثالثة : قوله سبحانه وتعالى لنبيِّه  صلى الله عليه وسلم : (( وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ  )) قلت : إن الله سبحانه وتعالى يعصم النبيَّ صلى الله عليه وسلم  من القتلِ فلا يقتل حتى يتم الرسالة . وقال بعض المفسرين: هو معصوم صلى الله عليه وسلم  من الوقوع في الكبائر وهذا ليس له علاقة بالحديث الذي معنا !   ثانيًا :  الرد على الشبهةِ بعد إثباتِ صحة الحديث ، والرد على المعترضين . أقول – بفضل الله تعالي-:   أولاً : إن من المعلومِ المقطوعِ به أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم  بشر يصيبه ما يصيب البشر من الصحةِ والمرض ، واللذة والألم ، والحياة والموت ، ولم نقل عنه إنه إله يعبد ،وقد قال سبحانه وتعالى لنبيه(( : صلى الله عليه وسلم   قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً )) (الكهف110). فوقع السحر على النبيِّ صلى الله عليه وسلم  ؛ لأنه بشر يصيبه ما يصيب البشر ، فالسحر مرض من الأمراض ،والدليل على ذلك قوله  “:صلى الله عليه وسلم أما أنا فقد شفاني الله  ” صحيح البخاري برقم 5912 ؛ أي: شفاه اللهُ من مرضٍ من الأمراض التي تتعلق بالصفات البشرية ، وعوارضها التي ليس لها علاقة بالوحي ولا بالرسالة التي كُلِفَ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم  . فالسحر مرض روحي ؛ لذلك احتاج إلى طبيب روحي صلى الله عليه وسلم  كان الملاكان . ومما يدلل أكثر علي أن هذا السحر مرض من الأمراض أن البخاري – رحمه اللهُ – ذكر هذا الحديث في كتاب ( الطب ).   ثانيًا : إن هناكَ سؤالاً يطرح نفسَه هو ما معنى الحديثِ الذي يقول : ” كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ”؟  قلتُ : إن المعنى واضحٌ من كلام عائشةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه  تقول : ” كان يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِي “. وهذا ما قاله ابنُ حجرٍ في الفتحِ ، وكذلك العلماءُ كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم  يخيل له أنه يأتي زوجاته ولم يأتيهن . فهذا ليس له علاقة بالوحي ولا بالرسالة التي كلف بها صلى الله عليه وسلم ، فالإنسان قد يأخذ قرصًا معينًا من الدواء فلا يستطيع أن يأتي أهله ، أوقد يكون متعبًا نفسيًا أحيانًا ، فلا يستطيع أن يأتي أهله ، وكل هذه من الأمراض التي لها علاقة بالصفات البشرية ، وليس لها علاقة بالوحي والرسالة.   ثالثًا : إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم  معصومٌ في تأديتِه للرسالةِ فلا يزيغ عن الوحيِّ أبدًا . قال سبحانه وتعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم  :  ((إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى )) ( النجم 4).  وقال سبحانه وتعالى : (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)) ( المائدة67). وقال سبحانه وتعالى : (( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ((44)) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ((45)) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ((46))فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ)) ( الحاقة ).  نلاحظ أن هذا الوعيدَ الذي هو في الآيةِ الأخيرةِ لم يحدث للنبيِّ صلى الله عليه وسلم  ، وبالتالي فالسحر الذي أصابه ليس له علاقة بالوحي أبدًا .   رابعًا : إن سحرَ الرسول r  لا يقدح في نبوتِه قط ؛ لأننا نجد أن موسى  عليه السلام سُحِرَ من نفسِ نوع السحر الذي تعرض له النبي صلى الله عليه وسلم  وهو سحر التخيل. قال سبحانه وتعالى عن سحر موسى  عليه السلام : (( يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى )) (طه66). فهذا سحر تخيل ، والنبي صلى الله عليه وسلم  كان يخيل إليه أنه أتى زوجاته ولم يأتيهن .  فهل موسى ليس برسول لأنه سُحِرَ؟!  ونجد أيضًا أن أيوبَ  عليه السلام مسه الشيطانُ؛ قال سبحانه وتعالى عنه لنبيه صلى الله عليه وسلم  : (( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ)) (ص41). فهل أيوب ليس بنبيٍّ ؛ لأن الشيطانَ مسه ؟!   خامسًا : إن سحرَ r  فيه دلالةٌ واضحةٌ على صدقِ نبوتِه صلى الله عليه وسلم  لوجهين : الأول: جاء عند ابنِ سعدٍ في الطبقات الكبرى الجزء الثاني صفحة 198: أن أخت لبيد بن الأعصم قالت:”إن يكن نبيًا فسيخبر وإن يك غير ذلك فسوف يدلهه هذا السحر حتى يذهب عقله فيكون بما نال من قومنا وأهل ديننا، فدلّه اللهُ عليه ” . نلاحظ من النص وقوع الشق الأول: ” إن يكن نبيًا فسيخبر ” .  وأتساءل أليس هذا بدليل واضح على نبوته صلى الله عليه وسلم  بشهادةِ أخت الساحر نفسها ؟ الجواب: بلى . الثاني : فيه عده تساؤلات  1- جاء في الحديثِ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم  دعا ربَه فشفاه اللهُ ، وجاء الملكان فاخبراه أن الذي سحره هولبيد بن الأعصم  ، وأخبراه عن مكانِ السحر فهو r  الذي أرسل أصحابه y ليستخرجوا السحرَ من المكان الذي وضع فيه كما جاء في الحديث، وأتساءل: أـ من الذي أخبره صلى الله عليه وسلم  أن الذي سحره هو لبيد بن الأعصم ؟ الجواب: إنهما الملكان.     ب ـ ومن الذي أخبره r  أنه سحر؟ الجواب: إنهما الملكان.  ج ـ ومن أخبره بمكان السحر ؟ الجواب: إنهما الملكان.  د ـ أليس من دلائل النبوة أن اللهَ سبحانه وتعالى يستجيب لدعاءِ نبيه كما جاء في الحديثِ؟ الجواب: بلى ، وقد استجاب الله لدعائه  صلى الله عليه وسلم فشفاه .    2-  إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم  فك السحرَ بقراءةِ المعوذتين  لما أنزلهما اللهُ سبحانه وتعالى عليه حينما سُحر ، فكلما قرأ النبيُّ  صلى الله عليه وسلم كلما انحلت عقده. أليس هذا دليلاً على أنالقرآنَ هو كلام اللهِ ؛ لأنه أبطلَ عملَ الشياطين ( السحر ) ، ودليلاً على أن محمدًا صلى الله عليه وسلم   نبيٌ من عند اللهِ يوحى إليه بحقٍ ؟ الجواب: بلى .   سادسًا : إن قيل : إن سورةَ الفلق مكية ، والسحر كان في المدينةِ فهل هذا تعارض !  قلت :إن  القرطبيَّ- رحمه اللهُ – نقل عن ابنِ عباسٍ و قتادةَ  في تفسيرِه لسورةِ الفلق أنها مدنية، والسحر كان في المدينة ، وعليه يزول الإشكال – بفضل الله تعالى- .   سابعًا : إن النبيَّ r  حياته أسوة لأمته؛ قال سبحانه وتعالى :  ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً  ))(الأحزاب21) . فهذا السحر من الابتلاءات التي تعرض لها النبيُّ صلى الله عليه وسلم  كما هو حال الأنبياء قبله .  ثبت في مسندِ أحمدَ  برقم 25832  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  :” إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءَ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ “. وعليه فمن أصيب بهذا المرض من هذه الأمة فليتأسى بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم  يدعو اللهَ ، ويقرأ المعوذتين ، وغيرهما ، ولا يذهب إلي ساحر، أو كاهن فقد ثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم  كما في مسند أحمد برقم 9171  عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ r  قَالَ:” مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم  “.   ثامنًا : إن هذا الحديثَ ردً على المشركين الذين قالوا عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم  أنه ساحرٌ: (( أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ )) (يونس2) . قلت : هل هناك ساحر ويُسحر – سبحان الله- ؟!   تاسعًا : إن هذا الحديثَ دليلٌ على كذب المنصّرين والمستشرقين عندما قالوا: إن السنةَ النبوية قد وضعها أصحابُ النبيِّصلى الله عليه وسلم   ليثبتوا أنه نبي ، وأنه كامل في كل صفاته ولا شبيه له ! قلت: لو كان كلامهم صحيحا لحذف الصحابةُ y هذا الحديث ، ولم ينقلوه إلينا ؛ لأن فيه إساءة للنبيِّ r -على حد زعمهم وفهمهم – أليس كذلك ؟ الجواب: بلى . وكذلك هو رد على من يقول : إن المسلمين يصححون الحديث إذا كان فيه منقبة للنبيِّ صلى الله عليه وسلم  ، ويضعفون الحديث إذا كان فيه إساءة للنبيِّصلى الله عليه وسلم   . ونرد عليهم بهذا الحديث بأنه صحيح رغم أنه شبهة بالنسبة لهم ضدنا وقد نسفناها نسفًا- بفضل اللهِ -.  

عاشرًا : إن الأناجيل تذكر أن الشيطانَ تسلط على يسوع أربعين يومًا ، وذلك في إنجيل متى( ابتداءً من الإصحاح الرابع عدد 1 إلي 11  حيث كان الشيطانُ يجرب يسوع ، ويأخذه إلي حيث شاء فينقاد له،فتارة يأخذه إلى المدينةِ المقدسةِ ، و يوقفه على جناحِ الهيكل، وتارة يأخذه إلى جبلٍ عالٍ جدًا…. ولنقرأ سويًا 1ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مِنَ الرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ. 2فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيرًا. 3فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ:«إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزًا». 4فَأَجَابَ وَقَالَ:«مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ». 5ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ، 6وَقَالَ لَهُ:«إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ». 7قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«مَكْتُوبٌ أَيْضًا: لاَ تُجَرِّب الرَّبَّ إِلهَكَ». 8ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضًا إِبْلِيسُ إِلَى جَبَل عَال جِدًّا، وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَجْدَهَا، 9وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي». 10حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ». 11ثُمَّ تَرَكَهُ إِبْلِيسُ، وَإِذَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ جَاءَتْ فَصَارَتْ تَخْدِمُهُ.

قلت : إن المنصّرين يعتقدون أن يسوعَ إلهٌ ، وبحسب ما تذكر هذه النصوص نجد أن الشيطان جرب الإله ! وأتساءل : 1- هل كان الشيطانُ يعلم أنه يُجرب الإلهَ الذي خلقه ، وأوجده ، وأخرجه من الجنة………؟! النصُ يقول : 10حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ» ؟! 2- كيف يُجرب شيطانُ إلهًا ويصعد به إلى الجبل فيأمره أن يلقى بنفسِه من على الجبل …؟! هل يستحق هذا الإله أن يعبد بعد أن جربه شيطان ؟! 3-هل الإله يُجرب من قبل شيطان؟ ومن المعلومِ أن الإلهَ لا يجرب بحسبِ ما جاء في الكتابِ المقدس:«مَكْتُوبٌ أَيْضًا: لاَ تُجَرِّب الرَّبَّ إِلهَكَ» ؟ فهل يسوع إله بعد أن جربه الشيطان ؟!

وأتساءلهل للشيطان سلطان على بعضِ أنبياءِ الكتاب المقدس ؟؟

قلت :إن الجوابَ على ذلك يكون في الإصحاح الأول من سفر أيوب عدد 8فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟ لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي الأَرْضِ. رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ، يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ». 9فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ الرَّبَّ وَقَالَ: «هَلْ مَجَّانًا يَتَّقِي أَيُّوبُ اللهَ؟ 10أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟ بَارَكْتَ أَعْمَالَ يَدَيْهِ فَانْتَشَرَتْ مَوَاشِيهِ فِي الأَرْضِ. 11وَلكِنِ ابْسِطْ يَدَكَ الآنَ وَمَسَّ كُلَّ مَا لَهُ، فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ». 12فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هُوَذَا كُلُّ مَا لَهُ فِي يَدِكَ، وَإِنَّمَا إِلَيهِ لاَ تَمُدَّ يَدَكَ». ثمَّ خَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ الرَّبِّ.

 ونقرأ أيضًا في الإصحاح الثاني من سفر أيوب 2 عدد3فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟ لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي الأَرْضِ. رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ. وَإِلَى الآنَ هُوَ مُتَمَسِّكٌ بِكَمَالِهِ، وَقَدْ هَيَّجْتَنِي عَلَيْهِ لأَبْتَلِعَهُ بِلاَ سَبَبٍ». 4فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ الرَّبَّ وَقَالَ: «جِلْدٌ بِجِلْدٍ، وَكُلُّ مَا لِلإِنْسَانِ يُعْطِيهِ لأَجْلِ نَفْسِهِ. 5وَلكِنْ ابْسِطِ الآنَ يَدَكَ وَمَسَّ عَظْمَهُ وَلَحْمَهُ، فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ». 6فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هَا هُوَ فِي يَدِكَ، وَلكِنِ احْفَظْ نَفْسَهُ».7فَخَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ حَضْرَةِ الرَّبِّ، وَضَرَبَ أَيُّوبَ بِقُرْحٍ رَدِيءٍ مِنْ بَاطِنِ قَدَمِهِ إِلَى هَامَتِهِ. 8فَأَخَذَ لِنَفْسِهِ شَقْفَةً لِيَحْتَكَّ بِهَا وَهُوَ جَالِسٌ فِي وَسَطِ الرَّمَادِ .   لا تعليق !

من كتاب رد السهام عن خير الأنام للأستاذ أكرم حسن مرسي المحامي 

 

قالوا رسول الإسلام مذنب كما جاء في القران مارس 10, 2010

Posted by HADI 2008_4 in Uncategorized.
1 comment so far

مذنبٌ كما قال القرآن !

قالوا : إن القرآنَ الذي جاء به محمد- صلى الله عليه وسلم يعترفُ عليه بأنه مذنب وأنتم أيها المسلمون تقولون : الأنبياء معصومون ومن بينهم محمد رسول الإسلام ! واعتمدوا في شبهتهم على قوله سبحانه وتعالى :

  فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (محمد19 ).

 

 

الرد على الشبهة

 

أولاً  : إن الأنبياءَ معصومون من الكبائرِ دون الصغائر، وإن فعلوا صغيرة تابوا إلى اللهِ منها، فهم لا يصرون على فعلِ صغيرةٍ ، ولا يقعون في محقراتِ الصغائرِ ، وهذا مذهب ابن تيمية ، والجماهير من أهلِ العلمِ لعدةِ أدلةٍ منها :

 1- الحديث الذي رواه الترمذيُّ ، وابنُ ماجةَ  ، والحاكم  ، وصححه الألبانيُّ في صحيحِ الترغيبِ والترهيب برقم 3139 عن أنسٍ- رضي اللهُ عنه- أن النبيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قال: ” كل ابنِ آدمَ خطاء وخير الخطائين التوابون “.

2- الحديث الذي رواه أحمدُ في مسندِه برقم 2600 ، وصححه الألبانيُّ في السلسةِ الصحيحةِ برقم 2984 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:” مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ وَقَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا “.

وبالتالي فإن الأنبياءَ قد تقع منهم بعض الصغائرِ، وهي ليست كالصغائرِ التي نقع نحنُ فيها بل هي من باب ( حسنات الأبرار سيئات المقربين ) وبالتالي أقول: ـ من دلائلِ نبوتِه أنه – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كانت حياته ظاهرة للجميع فلا يوجد زعيمٌ من الزعماءِ ، أو رئيسٌ من الرؤساء إلا وتجد الغموض في معظم ِ حياته إلا محمد – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فكانت حياته كالكتابِ المفتوح لكلِ الناسِ حتى يعرفوها ويطلعوا عليها، فأين هي هذه الذنوب التي جاءت في سيرتِه العطرةِ ، أو في كتابِ اللهِ ؟

 قلت : لن يجدوا ،وعليه فإن ما سبق هو توضيح وتصحيح لقولِهم : أنتم أيها المسلمون تقولون: الأنبياء معصومون ومن بينهم محمد رسول الإسلام، فالعصمة من الكبائرِ دون الصغائر .     

 

 

ثانيًا: إن معنى قوله سبحانه وتعالى للنبيِّ صلي الله عليه وسلم:] وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ [ (محمد19) ؛ يكون على وجهين :

الأول : أن يستغفر من الأمورِ التي اجتهد فيها – من غيرِ وحيٍّ- اجتهادًا حسنًا ، ولكنه  صلي الله عليه وسلم ترك ما هو أحسن (ترك الأولى) ، ومما لاشك فيه أن الرسولَ صلي الله عليه وسلم كانت تصدر عنه بعض الأفعالِ التي لم يوح إليه شيء بخصوصها ، وكان أمرها متروكًا لاجتهادِه الخاص فكان أحيانًا يختار الفعلَ الحسنَ ويترك الأحسن ، وعدم إصابته في ذلك باعتبار مكانته تعد ذنبًا وهي من باب( حسنات الأبرار سيئات المقربين ) نظرًا لمكانته في العلمِ والعقلِ…. من جملةِ هذه الأمور التي اجتهد فيها النبيُّ صلي الله عليه وسلم اجتهادًا حسنًا وترك ما هو أحسن ما يلي :

1 ] -عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ [(التوبة43). عفا الله عنك -أيها النبي- عمَّا وقع منك مِن تَرْك الأولى والأكمل، وهو إذنك للمنافقين في القعود عن الجهاد، لأي سبب أَذِنْتَ لهؤلاء بالتخلف عن الغزوة، حتى يظهر لك الذين صدقوا في اعتذارهم وتعلم الكاذبين منهم في ذلك؟ أهـ التفسير الميسر. 

2] – مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [(الأنفال67). ونزل لما أخذوا الفداء من أسرى بدر : { مَا كَانَ لنبيٍّ أَن يَكُونُ } بالتاء والياء { لَهُ أسرى حتى يُثْخِنَ فِي الأرض } يبالغ في قتل الكفار { تُرِيدُونَ } أيها المؤمنون { عَرَضَ الدنيا } حطامها بأخذ الفداء { والله يُرِيدُ } لكم { الآخرة } أي: ثوابها بقتلهم { والله عَزِيزٌ حَكُيمٌ } وهذا منسوخ بقوله : { فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً } .أهـ  تفسير الجلالين .

3] -عَبَسَ وَتَوَلَّى ]1[ أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى ]2[ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ]3[ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ]4[ أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ]5[ فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ]6[ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ]7[ وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ]8[ وَهُوَ يَخْشَى ]9[ فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ]10[ كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ]11[[. { عَبَسَ } النبي صلي الله عليه وسلم : كلح وجهه { وتولى } أعرض لأجل . { أَن جآءَهُ الأعمى } عبد الله بن أم مكتوم فقطعه عما هو مشغول به ممن يرجو إسلامه من أشراف قريش الذين هو حريص على إسلامهم ، ولم يدر الأعمى أنه مشغول بذلك فناداه ، علمني مما علمك الله ، فانصرف النبيُّ صلي الله عليه وسلم إلى بيته فعوتب في ذلك بما نزل في هذه السورة ، فكان بعد ذلك يقول له إذا جاء : «مرحباً بمن عاتبني فيه ربي ويبسط له رداءه» .أهـ  تفسير الجلالين.

 

الثاني : ما جاء في تفسيرِ الجلالين لقولِه تعالى:] فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ [ (محمد19).{ فاعلم أَنَّهُ لاَ إله إلا الله } أي: دم يا محمد على علمك بذلك النافع في القيامة { واستغفر لِذَنبِكَ } لأجله قيل له ذلك مع عصمته لتستنّ به أمته وقد فعله قالصلي الله عليه وسلم : «إني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة» { وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات } فيه إكرام لهم بأمر نبيهم بالاستغفار لهم { والله يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ } متصرفكم لأشغالكم بالنهار { وَمَثْوَاكُمْ } مأواكم إلى مضاجعكم بالليل ، أي: هو عالم بجميع أحوالكم لا يخفى عليه شيء منها فاحذروه ، والخطاب للمؤمنين وغيرهم. أهـ

قلت: إنه تفسير رائع فالخطاب له في أمتِه لتستن به صلي الله عليه وسلم ، والدليل على أنه ليس له ذنبٌ ، وأنه مغفورة خطاياه التي لم يعملها قوله سبحانه وتعالى :] لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً [ (الفتح2). و ما ثبت في صحيحِ البخاري بَاب{ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا } برقم 4460 عَنْ عَائِشَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم كَانَ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ:” أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا “.

 وفي راويةِ مسلمٍ بَاب (إِكْثَارِ الْأَعْمَالِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ ) برقم 5046 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى قَامَ حَتَّى تَفَطَّرَ رِجْلَاهُ قَالَتْ عَائِشَةُ :يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ:” يَا عَائِشَةُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا “.

 

نلاحظ أن النبيَّ  صلي الله عليه وسلم لم يُنكرعليها أنه غُفر له ما تقدم من ذنبِه وما تأخر،وعللصلي الله عليه وسلم بقولِه :” أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا”.

 

ثالثًا :  إن قيل : لماذا كان النبيُّ صلي الله عليه وسلم يستغفر ؟ قلت : إن الاستغفارَ لا يشترط أن يكون من ذنبٍ في كلِ الأحوالِ ؛ فقد علمنا النبيُّ صلي الله عليه وسلم أن نقول بعد الصلاةِ : استغفر الله ثلاثا  في حين أننا كنا نصلي ولم نرتكب معصية !

 فنحن نستغفر الله بعد الصلاةِ ؛ لأنه قد يقع منا قلة خشوع في الصلاةِ فنستغفر اللهَ على ذلك.

 وجاء في الحديثِ الذي رواه أبو داود في سننه برقم 1297  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم : ” مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ “. ضعفه الألباني في سننِ أبي داود برقم 1518

والحديث معناه قريب من قولِه سبحانه وتعالى عن نوحٍ :] فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ]10[ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ]11[ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ]12[ [(نوح ).

 

إذًا الاستغفار يكون سببًا في اتساعِ الرزقِ ، والمددِ من اللهِ ، ورفعِ الهمِ… ولا يشترط من معصية كما أسلفتُ،فالله لم يحرم الأنبياءَ من عبادةِ الاستغفار لأنه يحبها.

رابعًا  :  إن الكتابَ المقدس يذكر أنبياءَ اللهِ بأوصافٍ غيرِ لائقةٍ ! فمن المفترضِ أنهم أسوةُ للبشرِ نجدهم يزنون زنا المحارم ، ويسكرون ، ويرقصون عراة  ، ويكذبون….. حتى المسيح u ما سلم من الأخطاءِ الكثيرةِ التي نُسِبت إليه ، وذلك بحسب ما كتبه كتبةُ الأناجيل الذين جعلوه مذنبًا فعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر الآتي : 

1- وصفه كاتبُ إنجيل يوحنا بأنه يكذب على إخوتِه حينما طلبوا منه الصعود للعيد فقال : إني لست بصاعد ثم صعد بعدها في الخفاء ! نجد ذلك في إنجيل يوحنا إصحاح 7 عدد 8اِصْعَدُوا أَنْتُمْ إِلَى هذَا الْعِيدِ. أَنَا لَسْتُ أَصْعَدُ بَعْدُ إِلَى هذَا الْعِيدِ، لأَنَّ وَقْتِي لَمْ يُكْمَلْ بَعْدُ». 9قَالَ لَهُمْ هذَا وَمَكَثَ فِي الْجَلِيلِ. 10وَلَمَّا كَانَ إِخْوَتُهُ قَدْ صَعِدُوا، حِينَئِذٍ صَعِدَ هُوَ أَيْضًا إِلَى الْعِيدِ، لاَ ظَاهِرًا بَلْ كَأَنَّهُ فِي الْخَفَاءِ.

2- وصفهكاتب إنجيل يوحنابأنه يسبُ الأنبياءَ جميعًا ، ويقول عنهم: ” سُرَّاقٌ و لصوص ” !

 

نجد ذلك في إنجيل يوحنا إصحاح 10 عدد 7فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا بَابُ الْخِرَافِ. 8جَمِيعُ الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ، وَلكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ.

3- وصفه كاتب إنجيل لوقا بأنه سب الفريسيين قائلاً لهم :” يَا أَغْبِيَاءُ ” ، وذلك في الإصحاحِ 11 عدد40يَا أَغْبِيَاءُ، أَلَيْسَ الَّذِي صَنَعَ الْخَارِجَ صَنَعَ الدَّاخِلَ أَيْضًا؟ 41بَلْ أَعْطُوا مَا عِنْدَكُمْ صَدَقَةً، فَهُوَذَا كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ نَقِيًّا لَكُمْ.

4- تصفه الأناجيلُبأنه يسب المؤمنين من اليهود (الحواريين (،كما يلي :
 – قال لبطرس كبير الحواريين : ” يا شيطان ” (متى 16 / 23).
 – وسب  آخرين منهم بقوله : ” أيها الغبيان والبطيئا القلوبفي الإيمانِ ”  لوقا ( 24 / 25( ….

ونبرأ إلى اللهِ مما وصف به المسيح عليه السلام من مثلِ هذه الأوصاف !  مع العلمِ أن المنصّرين يعتقدون أن الجميع زاغوا وفسدوا إلا المسيح فقط الذي هو بلا خطيئة ! ويستشهدون على ذلك بما قاله يسوعُ لليهود في إنجيلِ يوحنا إصحاح 8 عدد46مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ فَإِنْ كُنْتُ أَقُولُ الْحَقَّ، فَلِمَاذَا لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي؟ 

 قلت : ترد عليهم النصوص السابقة وغيرها التي تنسب إلى يسوعَ أنه يسب ! أليس السب خطيئة؟!

ويرد عليهم قول يسوع نفسه أنه ليس صالحا بل هو بشر له أخطاء ، فالصالح وحده هو الله  الذي بلا خطيئة ؛ ثبت ذلك في إنجيل لوقا إصحاح 19 عدد18وَسَأَلَهُ رَئِيسٌ قِائِلاً:«أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟» 19فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ:«لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ. 

 فالواضح من النصين التعارض البيّن : نص يقول فيه : ” مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟” أي: من منكم يثبت علي خطأ فعلته ؟ ونص يقول فيه :” لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ ” أي: لماذا تقولون عني أني صالحٌ لا أفعل أخطاء ، الصالحُ الذي بلا خطيئة هو اللهُ وحده ، كما أن  هذا النصَ فيه دليلٌ واضحٌ على عدمِ ألوهيتِه بخلافِ ما يعتقد المنصّرون أصحاب الشبهة . 

بقلم أكرم حسن مرسي المحامي

من كتاب رد السهام عن خير الأنام محمد علي الصلاة والسلام     

شبهة السلاسل في أعناقهم مارس 10, 2010

Posted by HADI 2008_4 in Uncategorized.
2 تعليقان

قالوا :رسول الإسلام يدخل الناس دينه بالسلاسل على أعناقهم !

كان دليلهم في ذلك هو صحيح البخاري رقم3010  
حدثنا محمد بن يوسف عن سفيان عن ميسرة عن أبي حازم عن أبي t 
 : { كنتم خير أمة أخرجت للناس } . قال خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام [1
]

 

 

الرد على الشبهة

 

أولاً:إن هذا الحديث موقوف على أبي هريرة t ولم يرفعه إلى النبيِّ r،وهذا يدل على كذب وجهلِ المعترضين….

 

ثانيًا:إنني افترض جدلا أن هذا الحديث مرفوع إلى النبي r ..

يلاحظ أن إشكالهم يكمن في أن النبيَّ r أجبر الناس على دخولِهم الإسلام عن طريق ِتقيديهم والسلاسل في أعناقهم….

قلتُ:إن هذا فهم سقيم لم يقل به أحد فهو نابع من خيال مريض بعيد عن البحث العلمي والعقلي…

فقد ذكر ابنُ حجرٍ في الفتح أقولاً جيدة تتناسب مع العقلِ والنقلِ لن أعلق بعده؛ قال- رحمة اللهُ-:
قال بن الجوزي معناه أنهم أسروا وقيدوا فلما عرفوا صحة الإسلام دخلوا طوعا فدخلوا الجنة فكان الإكراه على الاسر والتقييد هو السبب الأول وكأنه أطلق على الإكراه التسلسل ولما كان هو السبب في دخول الجنة أقام المسبب مقام السبب وقال الطيبي ويحتمل أن يكون المراد بالسلسلة الجذب الذي يجذبه الحق من خلص عباده من الضلالة إلى الهدى ومن الهبوط في مهاوي الطبيعة إلى العروج للدرجات لكن الحديث في تفسير آل عمران يدل على أنه على الحقيقة ونحوه ما أخرجه من طريق أبي الطفيل رفعه رأيت ناسا من أمتي يساقون إلى الجنة في السلاسل كرها قلت يا رسول الله من هم قال قوم من العجم يسبيهم المهاجرون فيدخلونهم في الإسلام مكرهين وأما إبراهيم الحربي فمنع حمله على حقيقة التقييد وقال المعنى يقادون إلى الإسلام مكرهين فيكون ذلك سبب دخولهم الجنة وليس المراد أن ثم سلسلة وقال غيره يحتمل أن يكون المراد المسلمين المأسورين عند أهل الكفر يموتون على ذلك أو يقتلون فيحشرون كذلك وعبر عن الحشر بدخول الجنة لثبوت دخولهم عقبة [1]

قلت: يدعم ما سبق حديث جاء في صحيحِ البخاري برقم 2848عن أبي هريرة t عن النبي r قَالَ :”عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل”.

 

ثالثًا:إن الكتاب المقدس يذكر لنا أجبارَ بني إسرائيل غيرَهم لدخلوهم دينهم بالرعب …جاء ذلك في  سفر أستر إصحاح 8 عدد 17 وفي كل بلاد ومدينة كل مكان وصل اليه كلام الملك وأمره كان فرح وبهجة عند اليهود وولائم ويوم طيب.وكثيرون من شعوب الارض تهودوا لان رعب اليهود وقع عليهم.

 

أكرم حسن مرسي المحامي