jump to navigation

سحر الرسول صلى الله عليه وسلم مارس 10, 2010

Posted by HADI 2008_4 in Uncategorized.
trackback

سحر الرسول  صلى الله عليه وسلم

يزعمون أن  محمدًا صلى الله عليه وسلم  لا يصلح أن يكون نبيًا ! فإن قلنا : لماذا لا يصلح أن يكون نبيًا ؟! يقولون :إن محمدًا كان مسحورًا أصابه السحر، والحديث في صحيح البخاري ” كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ ” فكان من الممكن أن يقول آيات شيطانية وهو مسحور ! فهل محمد يصلح أن يكون نبيًا من عند اللهِ ؟! نبي يتحكم فيه شيطان ؟! وهذه هي أدلتنا من صحيح البخاري كالآتي :

1- كِتَاب( الْجِزْيَةِ ) بَاب ( هَلْ يُعْفَى عَنْ الذِّمِّيِّ إِذَا سَحَرَ ..) برقم 2939  حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم  سُحِرَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ .

2- كِتَاب( بَدْءِ الْخَلْقِ) بَاب( صِفَةِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ ..) برقم 3028  حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم  وَقَالَ اللَّيْثُ :كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَوَعَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :سُحِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم  حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ: أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شِفَائِي أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ :مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ :مَطْبُوبٌ قَالَ: وَمَنْ طَبَّه ُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ: فِيمَا ذَا ؟ قَالَ: فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ ؟قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم  ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ: نَخْلُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ فَقُلْتُ : اسْتَخْرَجْتَهُ فَقَالَ: لَا  ” أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا ثُمَّ دُفِنَتْ الْبِئْرُ “.

3-كِتَاب ( الْأَدَبِ ) بَاب ( قَوْلِ اللَّهِ سبحانه وتعالى :((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِوَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)))5603  حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: مَكَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم  كَذَا وَكَذَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِي قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ: يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ أَتَانِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ وَالْآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا بَالُ الرَّجُلِ قَالَ: مَطْبُوبٌ يَعْنِي مَسْحُورًا قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ قَالَ: وَفِيمَ قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم  فَقَالَ: هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم  فَأُخْرِجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَهَلَّا تَعْنِي تَنَشَّرْتَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم :” أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا ” قَالَتْ :وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ.  

   الرد على الشبهة

  أولاً :من حيث صحة الحديث : هذا الحديث أنكره البعضُ من العلماءِ مثل: الجصاص في (كتابه أحكام القرآن) ، والقاسمي في تفسيره (محاسن التأويل) ، والشيخ محمد عبده ، وأخيرا جماعة نختلف معها تسمى بالأحمديةِ (القديانية) أنكروا الحديث حينما قاموا بالردِ على هذه الشبهةِ ، فمن بعض أدلتِهم على عدمِ صحةِ الحديث أنهم قالوا:إنه يتعارض مع القرآنِ الكريم حيث يقول اللهُ سبحانه وتعالى :((وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَّسْحُوراً))(الفرقان 8).  ويقول سبحانه وتعالى عن الشيطانِ :(( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ  ))(النحل99). ويقول سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم  :(( وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ )) (المائدة67 ). قلت: أما عن قولِهم : إن الحديث يتعارض مع الآيات السابقة فهذا خطأ بيّن ؛ فلا تعارض بين الآياتِ والحديثِ كما سيتقدم معنا- إن شاء الله- في الآتي : الآية الأولى : (( وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَّسْحُوراً )) (الفرقان8).  في الآية نجد أن اللهَ سبحانه وتعالى يقول عن الكافرين بأنهم ظالمون حيث قالوا: عن النَّبِيِّصلى الله عليه وسلم   إنه مسحورٌ ، والحديث يقول: إنه سحر ! فهل هناك تعارض ؟  قلت : لا يوجد تعارض ، فالله سبحانه وتعالى قال عن الكافرين بأنهم ظالمون ؛لأنهم قالوا: إن النبيَّ   صلى الله عليه وسلم  مسحور في كل أقوالِه وأفعالِه ، حتى القرآن نتيجة السحر، والواقع أن السحر وقع في أمرٍ معين هو ” كان يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِي ” وهذا ليس له علاقة بكلام المشركين حيث إنهم قالوا: مسحور في كل أقواله وأفعاله ،فهذا ليس من هذا الباب. كما أن قولهم من جملةِ الافتراءاتِ حول النبيِّ صلى الله عليه وسلم  قبل أن يسحر في مكة ، مثلما قالوا عنه : مجنون ، ساحر، كاهن ، شاعر. .. الآية الثانية: وفيها يقول سبحانه وتعالى عن الشيطانِ : (( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)) (النحل 99).  قلت : إن المرادَ من قولِه سبحانه وتعالى عن سلطانِ الشيطان في الآية أنه يكون في الإغواءِ ، والإضلالِ ، والكفرِ ، وتزينه للباطل ، والشر ، وإفساد الإيمان ، ولا شك أن هذا لم يحدث للنبيِّ صلى الله عليه وسلم  أبدا ، وليس ذلك في الحديث . الآية الثالثة : قوله سبحانه وتعالى لنبيِّه  صلى الله عليه وسلم : (( وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ  )) قلت : إن الله سبحانه وتعالى يعصم النبيَّ صلى الله عليه وسلم  من القتلِ فلا يقتل حتى يتم الرسالة . وقال بعض المفسرين: هو معصوم صلى الله عليه وسلم  من الوقوع في الكبائر وهذا ليس له علاقة بالحديث الذي معنا !   ثانيًا :  الرد على الشبهةِ بعد إثباتِ صحة الحديث ، والرد على المعترضين . أقول – بفضل الله تعالي-:   أولاً : إن من المعلومِ المقطوعِ به أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم  بشر يصيبه ما يصيب البشر من الصحةِ والمرض ، واللذة والألم ، والحياة والموت ، ولم نقل عنه إنه إله يعبد ،وقد قال سبحانه وتعالى لنبيه(( : صلى الله عليه وسلم   قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً )) (الكهف110). فوقع السحر على النبيِّ صلى الله عليه وسلم  ؛ لأنه بشر يصيبه ما يصيب البشر ، فالسحر مرض من الأمراض ،والدليل على ذلك قوله  “:صلى الله عليه وسلم أما أنا فقد شفاني الله  ” صحيح البخاري برقم 5912 ؛ أي: شفاه اللهُ من مرضٍ من الأمراض التي تتعلق بالصفات البشرية ، وعوارضها التي ليس لها علاقة بالوحي ولا بالرسالة التي كُلِفَ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم  . فالسحر مرض روحي ؛ لذلك احتاج إلى طبيب روحي صلى الله عليه وسلم  كان الملاكان . ومما يدلل أكثر علي أن هذا السحر مرض من الأمراض أن البخاري – رحمه اللهُ – ذكر هذا الحديث في كتاب ( الطب ).   ثانيًا : إن هناكَ سؤالاً يطرح نفسَه هو ما معنى الحديثِ الذي يقول : ” كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ”؟  قلتُ : إن المعنى واضحٌ من كلام عائشةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه  تقول : ” كان يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِي “. وهذا ما قاله ابنُ حجرٍ في الفتحِ ، وكذلك العلماءُ كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم  يخيل له أنه يأتي زوجاته ولم يأتيهن . فهذا ليس له علاقة بالوحي ولا بالرسالة التي كلف بها صلى الله عليه وسلم ، فالإنسان قد يأخذ قرصًا معينًا من الدواء فلا يستطيع أن يأتي أهله ، أوقد يكون متعبًا نفسيًا أحيانًا ، فلا يستطيع أن يأتي أهله ، وكل هذه من الأمراض التي لها علاقة بالصفات البشرية ، وليس لها علاقة بالوحي والرسالة.   ثالثًا : إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم  معصومٌ في تأديتِه للرسالةِ فلا يزيغ عن الوحيِّ أبدًا . قال سبحانه وتعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم  :  ((إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى )) ( النجم 4).  وقال سبحانه وتعالى : (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)) ( المائدة67). وقال سبحانه وتعالى : (( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ((44)) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ((45)) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ((46))فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ)) ( الحاقة ).  نلاحظ أن هذا الوعيدَ الذي هو في الآيةِ الأخيرةِ لم يحدث للنبيِّ صلى الله عليه وسلم  ، وبالتالي فالسحر الذي أصابه ليس له علاقة بالوحي أبدًا .   رابعًا : إن سحرَ الرسول r  لا يقدح في نبوتِه قط ؛ لأننا نجد أن موسى  عليه السلام سُحِرَ من نفسِ نوع السحر الذي تعرض له النبي صلى الله عليه وسلم  وهو سحر التخيل. قال سبحانه وتعالى عن سحر موسى  عليه السلام : (( يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى )) (طه66). فهذا سحر تخيل ، والنبي صلى الله عليه وسلم  كان يخيل إليه أنه أتى زوجاته ولم يأتيهن .  فهل موسى ليس برسول لأنه سُحِرَ؟!  ونجد أيضًا أن أيوبَ  عليه السلام مسه الشيطانُ؛ قال سبحانه وتعالى عنه لنبيه صلى الله عليه وسلم  : (( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ)) (ص41). فهل أيوب ليس بنبيٍّ ؛ لأن الشيطانَ مسه ؟!   خامسًا : إن سحرَ r  فيه دلالةٌ واضحةٌ على صدقِ نبوتِه صلى الله عليه وسلم  لوجهين : الأول: جاء عند ابنِ سعدٍ في الطبقات الكبرى الجزء الثاني صفحة 198: أن أخت لبيد بن الأعصم قالت:”إن يكن نبيًا فسيخبر وإن يك غير ذلك فسوف يدلهه هذا السحر حتى يذهب عقله فيكون بما نال من قومنا وأهل ديننا، فدلّه اللهُ عليه ” . نلاحظ من النص وقوع الشق الأول: ” إن يكن نبيًا فسيخبر ” .  وأتساءل أليس هذا بدليل واضح على نبوته صلى الله عليه وسلم  بشهادةِ أخت الساحر نفسها ؟ الجواب: بلى . الثاني : فيه عده تساؤلات  1- جاء في الحديثِ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم  دعا ربَه فشفاه اللهُ ، وجاء الملكان فاخبراه أن الذي سحره هولبيد بن الأعصم  ، وأخبراه عن مكانِ السحر فهو r  الذي أرسل أصحابه y ليستخرجوا السحرَ من المكان الذي وضع فيه كما جاء في الحديث، وأتساءل: أـ من الذي أخبره صلى الله عليه وسلم  أن الذي سحره هو لبيد بن الأعصم ؟ الجواب: إنهما الملكان.     ب ـ ومن الذي أخبره r  أنه سحر؟ الجواب: إنهما الملكان.  ج ـ ومن أخبره بمكان السحر ؟ الجواب: إنهما الملكان.  د ـ أليس من دلائل النبوة أن اللهَ سبحانه وتعالى يستجيب لدعاءِ نبيه كما جاء في الحديثِ؟ الجواب: بلى ، وقد استجاب الله لدعائه  صلى الله عليه وسلم فشفاه .    2-  إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم  فك السحرَ بقراءةِ المعوذتين  لما أنزلهما اللهُ سبحانه وتعالى عليه حينما سُحر ، فكلما قرأ النبيُّ  صلى الله عليه وسلم كلما انحلت عقده. أليس هذا دليلاً على أنالقرآنَ هو كلام اللهِ ؛ لأنه أبطلَ عملَ الشياطين ( السحر ) ، ودليلاً على أن محمدًا صلى الله عليه وسلم   نبيٌ من عند اللهِ يوحى إليه بحقٍ ؟ الجواب: بلى .   سادسًا : إن قيل : إن سورةَ الفلق مكية ، والسحر كان في المدينةِ فهل هذا تعارض !  قلت :إن  القرطبيَّ- رحمه اللهُ – نقل عن ابنِ عباسٍ و قتادةَ  في تفسيرِه لسورةِ الفلق أنها مدنية، والسحر كان في المدينة ، وعليه يزول الإشكال – بفضل الله تعالى- .   سابعًا : إن النبيَّ r  حياته أسوة لأمته؛ قال سبحانه وتعالى :  ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً  ))(الأحزاب21) . فهذا السحر من الابتلاءات التي تعرض لها النبيُّ صلى الله عليه وسلم  كما هو حال الأنبياء قبله .  ثبت في مسندِ أحمدَ  برقم 25832  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  :” إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءَ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ “. وعليه فمن أصيب بهذا المرض من هذه الأمة فليتأسى بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم  يدعو اللهَ ، ويقرأ المعوذتين ، وغيرهما ، ولا يذهب إلي ساحر، أو كاهن فقد ثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم  كما في مسند أحمد برقم 9171  عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ r  قَالَ:” مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم  “.   ثامنًا : إن هذا الحديثَ ردً على المشركين الذين قالوا عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم  أنه ساحرٌ: (( أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ )) (يونس2) . قلت : هل هناك ساحر ويُسحر – سبحان الله- ؟!   تاسعًا : إن هذا الحديثَ دليلٌ على كذب المنصّرين والمستشرقين عندما قالوا: إن السنةَ النبوية قد وضعها أصحابُ النبيِّصلى الله عليه وسلم   ليثبتوا أنه نبي ، وأنه كامل في كل صفاته ولا شبيه له ! قلت: لو كان كلامهم صحيحا لحذف الصحابةُ y هذا الحديث ، ولم ينقلوه إلينا ؛ لأن فيه إساءة للنبيِّ r -على حد زعمهم وفهمهم – أليس كذلك ؟ الجواب: بلى . وكذلك هو رد على من يقول : إن المسلمين يصححون الحديث إذا كان فيه منقبة للنبيِّ صلى الله عليه وسلم  ، ويضعفون الحديث إذا كان فيه إساءة للنبيِّصلى الله عليه وسلم   . ونرد عليهم بهذا الحديث بأنه صحيح رغم أنه شبهة بالنسبة لهم ضدنا وقد نسفناها نسفًا- بفضل اللهِ -.  

عاشرًا : إن الأناجيل تذكر أن الشيطانَ تسلط على يسوع أربعين يومًا ، وذلك في إنجيل متى( ابتداءً من الإصحاح الرابع عدد 1 إلي 11  حيث كان الشيطانُ يجرب يسوع ، ويأخذه إلي حيث شاء فينقاد له،فتارة يأخذه إلى المدينةِ المقدسةِ ، و يوقفه على جناحِ الهيكل، وتارة يأخذه إلى جبلٍ عالٍ جدًا…. ولنقرأ سويًا 1ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مِنَ الرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ. 2فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيرًا. 3فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ:«إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزًا». 4فَأَجَابَ وَقَالَ:«مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ». 5ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ، 6وَقَالَ لَهُ:«إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ». 7قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«مَكْتُوبٌ أَيْضًا: لاَ تُجَرِّب الرَّبَّ إِلهَكَ». 8ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضًا إِبْلِيسُ إِلَى جَبَل عَال جِدًّا، وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَجْدَهَا، 9وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي». 10حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ». 11ثُمَّ تَرَكَهُ إِبْلِيسُ، وَإِذَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ جَاءَتْ فَصَارَتْ تَخْدِمُهُ.

قلت : إن المنصّرين يعتقدون أن يسوعَ إلهٌ ، وبحسب ما تذكر هذه النصوص نجد أن الشيطان جرب الإله ! وأتساءل : 1- هل كان الشيطانُ يعلم أنه يُجرب الإلهَ الذي خلقه ، وأوجده ، وأخرجه من الجنة………؟! النصُ يقول : 10حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ» ؟! 2- كيف يُجرب شيطانُ إلهًا ويصعد به إلى الجبل فيأمره أن يلقى بنفسِه من على الجبل …؟! هل يستحق هذا الإله أن يعبد بعد أن جربه شيطان ؟! 3-هل الإله يُجرب من قبل شيطان؟ ومن المعلومِ أن الإلهَ لا يجرب بحسبِ ما جاء في الكتابِ المقدس:«مَكْتُوبٌ أَيْضًا: لاَ تُجَرِّب الرَّبَّ إِلهَكَ» ؟ فهل يسوع إله بعد أن جربه الشيطان ؟!

وأتساءلهل للشيطان سلطان على بعضِ أنبياءِ الكتاب المقدس ؟؟

قلت :إن الجوابَ على ذلك يكون في الإصحاح الأول من سفر أيوب عدد 8فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟ لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي الأَرْضِ. رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ، يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ». 9فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ الرَّبَّ وَقَالَ: «هَلْ مَجَّانًا يَتَّقِي أَيُّوبُ اللهَ؟ 10أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟ بَارَكْتَ أَعْمَالَ يَدَيْهِ فَانْتَشَرَتْ مَوَاشِيهِ فِي الأَرْضِ. 11وَلكِنِ ابْسِطْ يَدَكَ الآنَ وَمَسَّ كُلَّ مَا لَهُ، فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ». 12فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هُوَذَا كُلُّ مَا لَهُ فِي يَدِكَ، وَإِنَّمَا إِلَيهِ لاَ تَمُدَّ يَدَكَ». ثمَّ خَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ الرَّبِّ.

 ونقرأ أيضًا في الإصحاح الثاني من سفر أيوب 2 عدد3فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟ لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي الأَرْضِ. رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ. وَإِلَى الآنَ هُوَ مُتَمَسِّكٌ بِكَمَالِهِ، وَقَدْ هَيَّجْتَنِي عَلَيْهِ لأَبْتَلِعَهُ بِلاَ سَبَبٍ». 4فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ الرَّبَّ وَقَالَ: «جِلْدٌ بِجِلْدٍ، وَكُلُّ مَا لِلإِنْسَانِ يُعْطِيهِ لأَجْلِ نَفْسِهِ. 5وَلكِنْ ابْسِطِ الآنَ يَدَكَ وَمَسَّ عَظْمَهُ وَلَحْمَهُ، فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ». 6فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هَا هُوَ فِي يَدِكَ، وَلكِنِ احْفَظْ نَفْسَهُ».7فَخَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ حَضْرَةِ الرَّبِّ، وَضَرَبَ أَيُّوبَ بِقُرْحٍ رَدِيءٍ مِنْ بَاطِنِ قَدَمِهِ إِلَى هَامَتِهِ. 8فَأَخَذَ لِنَفْسِهِ شَقْفَةً لِيَحْتَكَّ بِهَا وَهُوَ جَالِسٌ فِي وَسَطِ الرَّمَادِ .   لا تعليق !

من كتاب رد السهام عن خير الأنام للأستاذ أكرم حسن مرسي المحامي 

 

Advertisements

تعليقات»

1. أكرم حسن مرسي - مارس 10, 2010

[…] –         قالوا سحره لبيد بن الأعصم . […]


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: